المرزباني الخراساني
43
معجم الشعراء
ويقال : هو عمرو بن أحمر بن العمرّد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن فرّاص بن معن بن مالك . وعمرو يكنى أبا الخطّاب ، أدرك الإسلام ، فأسلم ، وغزا مغازي الروم ، وأصيبت إحدى عينيه هناك ، ونزل الشام ، وتوفّي على عهد عثمان - رضي اللّه عنه - بعد أن بلغ سنّا عالية . وهو صحيح الكلام ، كثير الغريب . يقول « 1 » : [ من السريع ] إنّ الفتى يقتر بعد الغنى * ويغتني بعد ما يفتقر والحيّ كالميت ، ويبقى التّقى * والعيش فنّان : فحلو ومر ولن ترى مثلي ذا شيبة * أعلم ما ينفع ممّا يضر أي : أعلم منّي بما ينفع ممّا يضرّ « 2 » . وله : [ من الطويل ] إذا أنت راودت البخيل رددته * إلى البخل ، واستمطرت غير مطير « 3 » متى تطلب المعروف في غير أهله * تجد مطلب المعروف غير يسير إذا أنت لم تجعل لعرضك جنّة * منّ الذّمّ ، سار الذّمّ كلّ مسير « 4 » [ 34 ] عمرو بن لأي بن موألة بن عائذ بن ثعلبة بن تيم اللّات بن ثعلبة . من أشراف بكر بن وائل في الجاهليّة ، وهو فارس مجلز « 5 » ، وهو القائل « 6 » : [ من السريع ] يا ربّ من يبغض أزوادنا * رحن على بغضائه ، واغتدين « 7 » لو نبت المرعى على أنفه * لرحن منه أصلا قد ونين
--> ( 1 ) الأبيات من قصيدة له . انظر ( شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص 64 - 65 ) . ( 2 ) الأبيات من أربعة في ( شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص 115 - 116 ) . ( 3 ) استمطرت غير مطير : طلبت المعروف من شحيح بخيل . ( 4 ) الجنّة : التّرس . وسار الذمّ كلّ مسير . شاع وانتشر . ( 5 ) في ( أسماء خيل العرب وأنسابها ص 223 ) : « مجلز : فرس عمرو بن لؤي التيميّ ، من تيم اللات بن ثعلبة ، كان يقال له فارس مجلز . قال : [ من السريع ] تلومني النفس على مجلز * والنفس كانت بعده ألوما » ( 6 ) البيتان في ( الوحشيات ص 9 ) . وفي حاشيته إشارة إلى نسبة البيتين خطأ إلى عمرو بن قميئة ، وهما لعمرو بن لأي في ( الحماسة البصرية 1 / 86 ) . ( 7 ) أزواد : جمع زاد . وزاد الرّكب : فرس من خيل سليمان بن داود ، عليهما الصلاة والسلام ، وأحد ثلاثة من قريش اشتهروا بالكرم في الجاهلية .